الاثنين، أبريل 23، 2012

السلبية في البيانات الأوروبية تضغط على اليورو


يبدو بان أزمة الديون السيادية تثبت لنا تأثيرها الكبير على الأسواق و الاقتصاد الأوروبيين، حيث أننا نجد اليوم على أجندتنا الاقتصادية بيانات أثبتت انكماش قوي في قطاع الصناعة الألماني ظهر على مؤشر مدراء المشتريات الصناعي الذي أظهر انخفاضاً غير متوقع  إلى مستوى 46.3، و هذا الانخفاض اعتبر حاداً مشيراً إلى انكماش واضح في القطاع.
كذلك بالنسبة لمؤشرات مدراء المشتريات في الاتحاد الأوروبي، فقد أظهرت قيمة المؤشر المركّب انخفاضاً من 49.1 إلى 47.4 ، و المؤشر الصناعي انخفض من 47.7 إلى 46.0 و كذلك بالنسبة لقطاع الخدمات، فقد أظهر نفس المؤشر انخفاض إلى مستوى 47.9 منخفضاً من السابق 49.2 نقطة. كل تلك القيم ما دون مستوى الـ 50 نقطة، و هذا المستوى هو الفاصل بين النمو و الانكماش، مما يشير إلى استمرار الضغط السلبي على الاقتصاد الأوروبي خلال الشهر الأول من الربع الثاني الجاري من هذه السنة.
في الحقيقة، بدأت السلبية في الأسواق المالية الدولية من إعلان الصين اليوم عن بيانات مؤشر مدراء المشتريات الصناعي الصادر من HSBC، حيث أن المؤشر تحسّن، فقد ارتفع من مستوى 48.3 إلى 49.1، لكن هذا يظهر استمرار الانكماش في القطاع للشهر السادس على التوالي، و هذا يزيد السلبية في الأسواق المالية الدولية و يزيد القلق على وضع الاتحاد الأوروبي الذي يعاني أزمة الديون السيادية.
اليورو مقابل الدولار الأمريكي
انخفض سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي هذا اليوم بعد اكتفاءه في الأعلى عند مستوى 1.3210 دولار لليورو الواحد، و استمر الاتجاه الهابط على الزوج ليتداول حالياً قرب أدنى مستوياته لهذا اليوم عند سعر 1.3122 دولار لليورو الواحد، و التي عندها فقط كل مكاسب يوم الجمعة الماضي.
يظهر التحليل الفني بأن الزوج حالياً ما زال ضمن مستويات هامة لا تؤكد استمرار السلبية، لكن في حال أغلق الزوج هذا اليوم ما دون المتوسط المتحرك البسيط 100 فقد نرى استمرار السلبية، فيما كسر سعر 1.3070 قد يمدد من الاتجاه الهابط لهذا اليوم، فذلك الدعم قد يشكّل فاصلاً لحظياً هاماً.
الأثر الاقتصادي هذا اليوم على اليورو كان واضحاً، لكن نرى أيضاً ضغطاً سياسياً كبيراً إثر تقدّم الحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، و المتداولون في قلق كبير من هذا، حيث أن الحزب الاشتراكي قد يتجّه إلى وقف و تقليل الكثير من خطط التقشّف، و إيقاف مساعدات فرنسا إلى دول الاتحاد الأوروبي التي تعاني أزمة الديون السيادية، مما يزيد وضع أوروبا سوءً.
الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي
لم يكن هنالك بيانات اقتصادية هامة من بريطانيا، هذا اليوم، لكن وقع الجنيه الإسترليني ضحية التشاؤم الذي عم الأسواق المالية الدولية، فقد شهدنا إثر ذلك ارتفاع قوي في سعر صرف الدولار الأمريكي دفع سعر صرف الجنيه للانخفاض هذا اليوم من الأعلى عند سعر 1.6132 وصولاً إلى سعر 1.6075 جنيه للدولار الأمريكي الواحد.
بحسب التحليل الفني، قد يكون أي تداول ما دون سعر 1.6165 سبباً لأن نرى اتجاه هابط على الزوج، فيما قد يكون كسر سعر 1.6060 سبباً لأن نرى اندفاع هابط أكثر وضوحاً عليه لاستهداف مستويات حول 1.5975 دولار للجنيه الإسترليني الواحد.
الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني
رغم قوّة الدولار مقابل سلّة العملات الأجنبية، إلا أن الين الياباني هذا اليوم استفاد من التشاؤم الكبير في الأسواق المالية ليرتفع مقابل سلّة العملات الرئيسية الأجنبية معظمها بما فيها الدولار الأمريكي، فعمليات جني الأرباح في الأسواق سببت طلباً على الين في ظل تصفية مراكز مالية ذات عائد مرتفع، و هذا ما دفع سعر صرف الين الياباني للارتفاع مقابل الدولار الأمريكي و انخفض الدولار من مستوى 81.66 ين إلى مستوى 80.95 ين للدولار الأمريكي الواحد.
رغم الاتجاه الهابط للدولار الأمريكي هذا اليوم مقابل الين الياباني، إلا أنه عبارة عن تصحيح طبيعي، و الثبات فوق مستوى 80.00 ين للدولار الأمريكي الواحد قد يكون دافعا ًلان نرى عودة الاتجاه الصاعد من جديد."ecpulse

ارتفاع مبيعات الجملة في كندا



صدر عن الاقتصاد الكندي قراءة مبيعات الجملة لشهر شباط بنسبة 1.6%
مقارنة بنسبة -1.1% التي عدلت من نسبة -1.0% في القراءة السابقة
 لشهر كانون الثاني، و بذلك تعد القراءة الحالية أفضل من توقعات المحللين
 التي أشارت لنسبة -0.2%.

تخبّط المشاعر في فرنسا وسط الانتخابات الرئاسية والبيانات الصناعية الأوروبية التي تخالف التوقعات بانكماش متواصل



بدأت الجلسة الأوروبية بانخفاض عزيزي القارئ، وسط حالة من التشاؤم التي اجتاحت الأسواق العالمية صباح اليوم، فمن ناحية فرنسا تشهد حالة من التخبّط إثر المخاوف التي تنامت بخصوص الضغوطات التي قد تقع على الاقتصاد في المرحلة المقبلة، واضعين بعين الاعتبار أن الفرنسيين توجهوا صباح أمس الأحد للإدلاء بأصواتهم ضمن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي قد تضيع من ساركوزي، حيث أن غريمه فرانسوا هولاند تفوّق عليه في الجولة الأولى.
ومن ناحية أخرى صدرت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات الصيني بداية لتظهر تحسّن الأوضاع في قطاع الصناعة خلال شهر نيسان/ ابريل ولكن يبقى القطاع في مرحلة انكماش، حيث وصل المؤشر إلى 49.1 مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 48.3، ولكن مؤشر مدراء المشتريات الصناعي الألماني انكمش بأسوأ من التوقعات خلال الشهر نفسه ليصل المؤشر إلى 46.3 مقابل 48.4 وبأسوأ من التوقعات عند 49.0.
وبالنسبة لاقتصاد منطقة اليورو فقد انكمشت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي خلال نيسان/ ابريل إلى 46.0 مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 47.7 وبأسوأ من التوقعات عند 48.1، كما انخفضت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات المركب الأوروبي إلى 47.4 مقابل 49.1 وبأدنى من التوقعات أيضاً عند 49.1.
وهذا يضع ضغوطاً أكثر على اقتصاد القارّة العجوز فيما يتعلق بأنشطة القطاع الصناعي، وبالنسبة لقطاع الخدمات، فقد صدر عن الاقتصاد الأكبر في منطقة اليورو - ألمانيا - مؤشر مدراء المشتريات الخدمي الذي شهد توسعاً إلى 52.6 مقابل 52.1 وبأعلى من التوقعات عند 52.3، في حين انكمشت القراءة المتقدمة لمؤشر مدراء المشتريات الخدمي لمنطقة اليورو إلى 47.9 مقابل 49.2 وبأسوأ من التوقعات التي بلغت 49.3.
هنا يجب أن نشير بأنه على الرغم من التحسن الطفيف الذي شهده قطاع الخدمات في منطقة اليورو إلا أنه لا يزال دون حدّ النمو 50.0، كما ومن الناحية الأخرى صدرت البيانات الصناعة لتؤكد ضعف الأنشطة الصناعية، حيث أن الأوضاع في قطاعي الصناعة والخدمات لا تزال ضعيفة، والتحديات تواصل تأثيرها على نشاط القطاعين.
لا تزال الأوضاع في الاقتصاديات الرئيسية حول العالم هشّة أمام أية صدمات، ولا بد لنا من الإشارة هنا إلى أن منطقة اليورو وقعت في دائرة انكماش النمو خلال الربع الأخير من العام الماضي، فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو خلال الثلاثة أشهر المنتهية في كانون الأول بنسبة 0.3% مقارنة بالنمو الطفيف خلال الربع الثالث بنمو بنسبة 0.2%، مع العلم أن التوقعات تشير بأن